تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
41
تبيان الصلاة
أنّ النسبة بين المذكّى وبين الميتة تكون العدم والوجود ، فغير المذكى هو الميتة ، إذ كل حيوان زهق روحه بهذا النحو الخاص يكون مذكّى وفي قباله كل حيوان لم يزهق روحه بهذا النحو فهو ميتة ، فالميتة هو غير المذكّى ، ولا يعتبر في كونه ميتة إلّا عدم كون زهاق روحه بهذا السبب الخاص ، فبعد عدم كون الميتة إلّا غير المذكى ، ولم يكن في تحقق موضوعها حاجة إلى أزيد من عدم كون ورود التذكية عليه ، فما لم يذك فهو الميتة ، يظهر لك أنّ مجرد استصحاب عدم التذكية كاف في ترتب الآثار الثابتة لكونه ميتة ، وليس من قبيل الأصول المثبتة ، فلا وجه لقياس ما نحن فيه بأصالة عدم صيرورة المرأة حائضا أو عدم كون ما تقذفه من الدم حيضا ، ويقال كما لا يثبت بهذا الأصل كل أثر يكون مترتبا على كون الدم استحاضة ، لكون موضوعه هو كل دم لم يكن حيضا بنحو الاتصاف أعنى : كون الموضوع هو اتصاف الدم بعدم كونه حيضا ، فهكذا لا يثبت بأصالة عدم التذكية كل أثر يكون مترتبا على كون الحيوان ميتة . [ التفصيل الّذي ذكره المحقّق الهمداني رحمه اللّه باطل ] ومن هنا يظهر أن التفكيك بين الآثار المترتبة على عدم كون اللحم مذكّى وبين الآثار المترتبة على كونه غير مذكّى ، ممّا لا وجه له ، لأنّه بعد كون الميتة غير مذكّى وعدم دخل شيء اخر في كونه ميتة ، فمجرد استصحاب عدم كونه مذكّى يحكم بكونه ميتة ، ويترتب كل أثر يكون مترتبا على كونه غير مذكّى أو على كونه ميتة ، فيحكم ترتب كل أثر يترتب على عدم كونه مذكّى من عدم حلية أكل لحمه وعدم جواز الصّلاة في جلده ولا استعماله في ما يشترط بالطهارة وكل أثر يترتب على كونه ميتة ، فإن فرض أنّ أثر كونه ميتة هو حرمة أكله أو نجاسته وتنجيس ملاقيه وحرمة الانتفاع به وغير ذلك ، فلا فرق بعد اجراء استصحاب عدم التذكية بين